الدَّلِيل على ثُبُوت نبوة نَبينَا مُحَمَّد ﵊ المعجزات
وَمن آيَاته الْقُرْآن وَفِيه وُجُوه من الإعجاز مِنْهَا مَا اخْتصَّ بِهِ من الجزالة وَالنّظم الْخَارِج عَن جَمِيع أساليب أوزان كَلَام الْعَرَب
وتحدى الْعَرَب بِأَن يعارضوا سُورَة مِنْهُ وَذكر أَنهم لَو عارضوها لبطلت دَعْوَاهُ وانكف عَن التَّعَرُّض لَهُم فحاولوا معارضته وهم اللد البلغاء واللسن الفصحاء فِي نَيف وَعشْرين سنة فَلم يتأت لَهُم مُعَارضَة
[ ١٢٥ ]
من وُجُوه الإعجاز إشتمال الْقُرْآن على قصَص الْأَوَّلين مَعَ الْقطع بِأَن النَّبِي ﵇ كَانَ أُمِّيا لَا يقْرَأ وَلَا يكْتب وَلم يعْهَد فِي جَمِيع زَمَانه متعاطيا لدراسة كتب الْأَوَّلين وتعملها
وَلم يسْبق لَهُ نهضة يتَوَقَّع فِي مثلهَا دراسة الْكتب
ثمَّ اشْتَمَل الْقُرْآن على غيوب مُتَعَلقَة بالمستقبل كَمَا اتّفق إنباء الْقُرْآن عَنْهَا