وقال الإمام أبو عمر الأوزاعي ﵁: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول.
وقال محمد بن عبد الرحمن الأدرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس إليها: هل علمها رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، أو لم يعلموها؟ قال لم يعلموها، قال: فشيء لم يعلمه هؤلاء أعلمته أنت؟ قال الرجل: فإني أقول: قد علموها، قال: أفوسعهم أن لا يتكلموا به، ولا يدعوا الناس إليه، أم لم يسعهم؟ قال: بلى وسعهم، قال فشيء وسع رسول الله ﷺ وخلفاءه لا يسعك أنت؟ فانقطع الرجل. فقال الخليفة - وكان حاضرا -: لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم.
[ ٩ ]
وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان والأئمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة آيات الصفات وقراءة أخبارها ولإمرارها كما جاءت، فلا وسع الله عليه.