ومراد الإمام أحمد والأصحاب أن يحمي حمى القرآن فلا تتسلق إليه الألسنة -خصوصًا ألسنة المبتدعة بما لعله يصير سلمًا للوصول إلى القول بخلقه- وإلا فلا يرتاب أن ألفاظ العباد كأصواتهم وسائر ما هو منهم مخلوق بلا شك ضرورة كون الألفاظ من المتلفظ وهي لا تزيد على ما هي منه.
وحينئذٍ فالصواب أن يقال: القرآن قديم (١) ولفظي مخلوق (٢) وهذا بين وللَّه الحمد.