الأول: ثبت الصوت بالنص صريحًا مع ما يفهم من قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] و﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النازعات: ١٦] إلى غير ذلك من الآيات القرآنية مما لا يحصى إلا بكلفة.
وموسى ﵇ مع الكلام بحرف وصوت من الملك السلام، وإذا ثبت سماع موسى من اللَّه تعالى لم يجز أن يكون الكلام الذي سمعه إلا صوتًا وحرفًا.
فإنه لو كان معنى في النفس وفكرة ورؤية لم يكن ذلك تكليمًا لموسى ولا هو بشيء يسمع والفكر لا يسمى مناداة.
فإن قيل نحن لا نسميه صوتًا وإن كان مسموعًا، قلنا هذا مخالفة في اللفظ مع موافقة المعنى فإنه لا يعني بالصوت إلا ما كان مسموعًا فإن قيل إنما سمع موسى
_________________
(١) = لعبد اللَّه (١/ ١٦٣ - ١٦٥، ١٧٩)
(٢) انظر ما تقدم (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩).
(٣) انظر ما تقدم (٢/ ٢٣٢) حول مسألة اللفظ بالقرآن.
[ ١ / ٢٣٩ ]