احتل المؤلف رحمه اللَّه تعالى مكانة عالية بين علماء عصره وذلك لما تميز به ﵀ من سعة العلم والإطلاع مع ما جمع من حسن الخلق والصدق والورع وحسن القصد والإخلاص في النية.
فقد أثنى عليه معاصروه ومن جاء بعدهم بالثناء الحسن ووصفوه بالأوصاف العلمية التي تدل على جلالته وإمامته.
فمن ذلك: ما وصفه به تلميذه: محمد كمال الدين الفزى قال فيه: شيخنا الشيخ الإمام والحبر البحر التحرير. . . العلامة العالم صاحب التآليف الكثيرة
_________________
(١) ترجمتة فى البدر الطالع للشوكاني (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨).
(٢) فهرس الفهارس (٢/ ١٠٠٤).
[ ١ / ٣٨ ]
والتصانيف الشهيرة. . . " (١) ثم قال بعد ذلك. . . "وبالجملة فقد كان غرة عصره وشامة مصره لم يظهر في بلاده بعده مثله. . . "
وحلّاه الوجيه الأهدل في النفس اليماني بـ"مسند الشام الحافظ الكبير".
وحلّاه مفتي الحنابلة بمكة محمد بن حميد بالسند الحافظ المتقن (٢).
ووصفه تلميذه: مرتضى الزبيدي بقوله: شيخنا العلامة. . . " (٣).
وذكره الكتاني (٤) فقال: "هو الإمام محدث الشام وأثريه مسند عصره وشامته أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني النابلسي الحنبلي الصوفي. . . " (٥)
وهكذا كل من ترجم له ممن جاء بعدهم.