(الثَّانِيَةُ): اخْتَلَفَ الْقُدَمَاءُ فِيمَا إِذَا كَانَ الْكِتَابُ كُلُّهُ شِعْرًا، فَجَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ - ﵀ - مَنْعَ ذَلِكَ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ - ﵀ - قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُكْتَبُ فِي الشِّعْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - ﵀ - جَوَازُ ذَلِكَ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ. انْتَهَى. وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ الْمَنْظُومُ مِنْ نَفَائِسِ الْعُلُومِ. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الرَّاجِحُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ طَلَبُ الْبَسْمَلَةِ فِي ابْتِدَاءِ الشِّعْرِ، مَا لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا أَوْ مَكْرُوهًا. قَالَ: وَأَمَّا مَا تَعَلَّقَ بِالْعُلُومِ فَمَحَلُّ اتِّفَاقٍ.