أ- علو الصفة: بمعنى أن صفاتِهِ كلها عليا ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾.
ب- علو الذات: وذلك بمعنى أن ذاته تعالى فوق جميع مخلوقاته، فالله تعالى على عرشه فوق سبع سماوات، مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، فهو فوقهم مهيمن عليهم، وهو معهم في كل مكان بعلمه وإحاطته. أما ذاته العليا فهو فوق سبع سماوات. وضرب شيخ الإسلام ﵀ لذلك مثلًا بالقمر، قال: إنه يقال: مازلنا نسير والقمر معنا، وهو موضوع في السماء، وهو من أصغر المخلوقات، فكيف لا يكون الخالق ﷿ مع الخلق، الذي الخلق بالنسبة إليه ليسوا بشيء، وهو فوق سماواته؟! والرسول - ﷺ - يقول في سفره: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ" [رواه مسلم]. فجمع بين كونه صاحبًا له، وخليفة له في أهله، مع أنه بالنسبة للمخلوق غير ممكن، لا يمكن أن يكون شخص ما صاحبًا لك في السفر وخليفة لك في أهلك.
[ ٣٤ ]