الأول: الإفراد كقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]. الثاني: التثنية: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة:٦٤]. الثالث: الجمع كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس:٧١]. والتوفيق بين هذه الوجوه أن نقول: الوجه الأول مفرد مضاف، فيشمل كل ما ثبت لله من يدٍ، ولا ينافى الثنتين، وأما الجمع ﴿أَيْدِينَا﴾ فهو للتعظيم،
[ ٢٧ ]
لا لحقيقة العدد الذي هو ثلاثة فأكثر، وحينئذٍ لا ينافى التثنية، على أنه قد قيل: إن أقل الجمع اثنان، فإذا حمل الجمع على أقله، فلا معارضة بينه وبين التثنية أصلًا.