ينقسم توحيد الله تعالى إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول توحيد الوبوبية: هو: إفراد الله ﷾ في أمور ثلاثة: في الخلق والملك والتدبير. وهذا النوع هو الذي أقر به الكفار ولم يدخلهم في الإسلام. قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥].
القسم الثاني: توحيد الألوهية: هو إفراد الله ﷿ بالعبادة: كالصلاة والدعاء والذبح. وهذا النوع من التوحيد هو دعوة الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من أولهم إلى آخرهم. وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء]. وقال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ [يوسف].
قال المفسرون: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ أي: بتوحيد الربوبية. ﴿إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ أي: بتوحيد الألوهية.
[ ١٩ ]