أحدهما: المعرفة العامة: وهي معرفة الإقرار به والتصديق والإيمان، وهذه عامة للمؤمنين.
والثاني: معرفة خاصة: تقتضي ميل القلب إلى الله بالكلية، والانقطاع إليه والأنس به، والطمانينة بذكره، والحياء منه، والهيبة له، وهذه المعرفة الخاصة هي التي يدور حولها العارفون. كما قال بعضهم: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل له: وما
[ ١٦ ]
هو؟ قال: معرفة الله ﷿.
وقال أحمد بن عاصم الأنطاكي: أحب أن لا أموت حتى أعرف مولاي، وليس معرفته: الإقرار به، ولكن المعرفة: التي إذا عرفته استحييت منه.