قال تعالى: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [النساء: ٩٣]، فهذه الصفة نؤمن بها على وجه يليق بجلال وجه الله تعالى وعظيم سلطانه، مع اعتقاد أن غضب الله تعالى ليس كغضب المخلوق، فهو غضب حقيقي يليق بالله تعالى، وليس المراد بغضب الله تعالى: الانتقام، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥] أي: فلما أغضبونا ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]، أي أن الانتقام جاء نتيجة الغضب، فدل ذلك على أن "الغضب" غير "الانتقام"، فقد يغضب الله ﷿ على قوم ويعجل لهم العقوبة وينتقم منهم في الدنيا، كما فعل بعاد وثمود.
وقد يغضب الله ﷿ على قوم ويؤخر عنهم العذاب والعقاب إلى يوم يلقونه.