٢ - اتباع السلف الصالح في تفسير النصوص: ونعني بالسلف الصالح، الصحابةَ والتابعين مِنْ أهل القرون الثلاثة الممتدحة الذين يَتقيَّدونَ بالكتاب والسنةِ نصا ورُوحًا، دُونَ مَنْ وصف بالبدعة، كالخوارج، والقدرية، والمعتزلة، وغيرهم منَ الفِرَق.
وإِنما يُؤخذُ برأيهم، ويُعتَدُّ به، لكونهم أبَرَّ قلوبًا، وأعمقَ علمًا، وأقل تكلّفًا، وأقربَ إِلى التوفيق، لما
[ ١٣٣ ]
خَصَّهم الله به من توقّدِ الأذهانِ، وسَعَةِ العلم، وقوةِ الإِدراك، وحسنِ القصدِ، وتَقوى الله، وقُرب العهد بنور النبَّوِة، فكانت طريقتُهم لذلك، هي الطريقة المحمودة، وطريقة غيرهم لا تُساويهم، ولا تدنو منهم.