١٣ - الحسنُ والقبْحُ في الأفعال عقْليّان وشرعيان: وقد ذهبوا في هذه المسألة مذهبًا وسطًا، وهو أن الأفعال في نفسها حسنةٌ وقبيحةٌ، كما أنها نافعةٌ وضارةٌ، وأنَّ العقلَ يُدركُ الحسْنَ والقُبْحَ في الأشياء، والله قد فطر عباده على استحسان الصدق، والعدل، والعفة، والإِحسان، ومقابلة المنعم بالشكر، وفطرهم على استقباح أضدادها، لكنَّ الثواب والعقاب شرعيّان يتوقفان على أمر الشارع ونهيه، ولا يَجِبانِ عن طريق العقل.