بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم رحمك الله تعالى أنه واجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم ثلاث مسائل:
(المسألة الأولى): أن الله خلقنا ولم يخلقنا عبثا، ولم يتركنا هملا، بل أرسل إلينا رسولا ومعه كتاب، من أطاعه فهو في الجنة ومن عصاه فهو في النار، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ ١.
(المسألة الثانية): أن أعظم ما جاء به هذا الرسول أن لا يشرك مع الله في عبادته أحد، والدليل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ ٢.
_________________
(١) ١ سورة آية: ١٥-١٦. ٢ سورة الجن آية: ١٨.
[ ٣٧٤ ]
(المسألة الثالثة): أن من وحد الله تعالى وعبد الله تعالى لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، والدليل قوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ١.
_________________
(١) ١ سورة المجادلة آية: ٢٢.
[ ٣٧٥ ]