• قال تعالى: ﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون﴾ [النحل: الآية: ١١٤]
• قال سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري الحنبلي (ت ٧١٦ هـ) ﵀: "أي توحدونه بالعبادة، وهي تدل على أن شكر النعمة من التوحيد؛ لأنه يضيف النعمة إلى الله-﷿-وحده كما توجه العبادة إليه وحده" (^٤).
• قال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ
_________________
(١) تفسير ابن كثير (سورة النبأ الآية: ٣٨).
(٢) تفسير بحر العلوم للسمرقندي. (سورة النبأ الآية: ٣٨).
(٣) تفسير فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير للشوكاني. (سورة النبأ الآية: ٣٨).
(٤) الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية ص: ٣٨٥.
[ ٢٧٢ ]
عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ [النحل: الآية: ٢].
• قال حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) ﵀: "فنعمة التوحيد هي أعظم نعمة أنعم الله ﷿ بها على عباده أن هداهم إليها، ولهذا ذكرها في سورة النحل التي هي سورة النعم، فقدمها أولا قبل كل نعمة" (^١).
• قال تعالى: ﴿حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي﴾ [الأحقاف: الآية: ١٥].
• قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ (ت: مابين ٣٢ - ٣٨ هـ) ﵁: "منْ لَمْ يُعْرَفْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَّا فِي مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ فَقَدْ قَلَّ عِلْمُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ" (^٢).
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵂"نعمتك في التوحيد" (^٣).
• قَالَ رُفَيْعٌ أبو العالية (ت: ٩٣ هـ) ﵀: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَهْلِكَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ: نِعْمَةٍ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَذَنْبٍ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ" (^٤).
• قال أبو حازم (ت: ١٠٠ هـ تقريبًا) ﵀: "كلّ نعمة لا تقرّب من الله ﷿ فهي بليّة" (^٥).
• قال أبو حازم (ت: ١٠٠ هـ تقريبًا) ﵀: "إذا رأيت الله ﷿ يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذرْه" (^٦).
_________________
(١) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد لحافظ الحكمي. ص ٢٢١.
(٢) الشكر لابن أبي الدنيا ص ٣٣.
(٣) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (سورة الأحقاف الآية: ١٥)، ٥/ ٩٨.
(٤) الشكر لابن أبي الدنيا ص ٣٢.
(٥) صفوة الصفوة ١/ ٣٨٦.
(٦) صفوة الصفوة ١/ ٣٨٦.
[ ٢٧٣ ]
• عن مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) ﵀: ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ [لقمان: الآية: ٢٠] قال: "لا إله إلا الله" (^١).
• عن سفيان بن عيينة (ت: ١٩٨ هـ) ﵀، قال: "ما أنعم الله على العباد نعمة من أن عرفهم أن لا إله إلا الله، قال: وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا" (^٢).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: " ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ يقول: أوزعني بشكر نعمتك التي أنعمت عليّ في تعريفك إياي توحيدك وهدايتك لي للإقرار بذلك، والعمل بطاعتك" (^٣).
• قال محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ [غافر: الآية: ٦١]، والمراد بالنعمة التي استوزع الشكر عليها: نعمة التوحيد والإسلام" (^٤).
• قال ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) ﵀: "متى رأيت تكديرا في حال، فاذكر نعمة ما شكرت، أو زلة قد فعلت، واحذر من نفار النعم ومفاجأة النقم، ولا تغتر بانبساط الحلم فربما عجل انقباضه" (^٥).
• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ [غافر: الآية: ٦١]، على نعمة التوحيد والإيمان" (^٦).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وأعظم نعمته عليهم أن
_________________
(١) كتاب الشكر لابن أبي الدنيا ص: ٣٤ رقم (٩٥).
(٢) كتاب الشكر لابن أبي الدنيا ص: ٣٤. برقم (٩٦).
(٣) تفسير الطبري (سورة الأحقاف الآية: ١٥).
(٤) تفسير الكشاف للزمخشري (غافر: الآية: ٦١).
(٥) صيد الخاطر ١/ ٢٠.
(٦) تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (تفسير سورة غافر: الآية: ٦١).
[ ٢٧٤ ]
أمرهم بالإيمان وهداهم إليه، فهؤلاء همِ أهل النعمة المطلقة المذكوريِن في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: الآيات: ٦ - ٧] " (^١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "فَمِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَأَشْرَفِ مِنَّةٍ عَلَيْهِمْ: أَنْ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ؛ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كُتُبَهُ؛ وَبَيَّنَ لَهُمْ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانُوا بِمَنْزِلَةِ الْأَنْعَامِ وَالْبَهَائِمِ بَلْ أَشَرَّ حَالًا مِنْهَا فَمَنْ قَبِلَ رِسَالَةَ اللَّهِ وَاسْتَقَامَ عَلَيْهَا فَهُوَ مِنْ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَمَنْ رَدَّهَا وَخَرَجَ عَنْهَا فَهُوَ مِنْ شَرِّ الْبَرِيَّةِ وَأَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْحَيَوَانِ الْبَهِيمِ " (^٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وَأعظم نعْمَة أنعمها الله على الْعباد هِيَ الْإِيمَان، وَهُوَ قَول وَعمل يزِيد وَينْقص يزِيد بِالطَّاعَةِ والحسنات وَينْقص بالفسوق والعصيان، فَكلما ازْدَادَ الْإِنْسَان عملا للخير ازْدَادَ إيمَانه؛ هَذَا هُوَ الايمان الْحَقِيقِيّ الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِ بل نعم الدُّنْيَا نعْمَة الدّين؛ وَهل هِيَ نعْمَة أم لَا؟ فِيهِ قَولَانِ مشهوران للْعُلَمَاء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم؛ وَالتَّحْقِيق: أَنَّهَا نعْمَة من وَجه، وَإِنْ لم تكن نعْمَة تَامَّة من كل وَجه. وَأما الإنعام بِالدّينِ، من فعل الْمَأْمُور وَترك الْمَحْظُور: فَهُوَ الْخَيْر كُله، وَهُوَ النِّعْمَة الْحَقِيقِيَّة عِنْد أهل السّنة؛ إِذْ عِنْدهم أَنْ الله هُوَ الَّذِي أنعم بِالْخَيرِ كُله … " (^٣).
• قال الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) ﵀-في مقدمة كتاب العلو: "الحمد لله
_________________
(١) "جامع المسائل" (٤/ ٢٨٤).
(٢) "مجموع الفتاوى" (١٩/ ١٠٠).
(٣) "مختصر الفتاوى المصرية" (٢٦٨).
[ ٢٧٥ ]
العلي العظيم رب العرش العظيم على نعمه السابغة الظاهرة والباطنة والحمد لله على نعمة التوحيد" (^١).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: "هَذِهِ أَكْبَرُ نِعَمِ اللَّهِ، ﷿، عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ: حَيْثُ أَكْمَلَ تَعَالَى لَهُمْ دِينَهُمْ، فَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى دِينِ غَيْرِهِ، وَلَا إِلَى نَبِيٍّ غَيْرِ نَبِيِّهِمْ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ؛ وَلِهَذَا جَعَلَهُ اللَّهُ خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ، وَبَعَثَهُ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، فَلَا حَلَالَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ، وَلَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ، وَلَا دِينَ إِلَّا مَا شَرَعَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْبَرَ بِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَصِدْقٌ لَا كَذِبَ فِيهِ وَلَا خُلْف، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ [الْأَنْعَامِ: الآية: ١١٥] أَيْ: صِدْقًا فِي الْأَخْبَارِ، وَعَدْلًا فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، فَلَمَّا أَكْمَلَ الدِّينَ لَهُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ" (^٢).
قال محمد بن علي الشوكاني (ت: ١٢٥٥ هـ) ﵀: عند تفسير قوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾ [النحل: الآية: ٧٥]، وقيل: أراد الحمد لله على ما أنعم به على أوليائه من نعمة التوحيد" (^٣).