• عن معاذ (ت: ١٨ هـ) ﵁-قال ﷺ: «فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» (^٤).
قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) ﵀: "والدين ورد فى القرآن بمعنى التوحيد والشهادة ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ [آل عمران: الآية: ١٩]، ﴿ألا لله الدين الخالص﴾ [الزمر: الآية: ٣]، ﴿أفغير دين الله يبغون﴾ [آل عمران: الآية: ٨٣]، أي: التوحيد وله نظائر" (^٥).
_________________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٨٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٥٥٥ - ٥٥٦)، وابن زبي شيبة في مصنفه (٨٢٥٧)، وأحمد في الزهد (٦٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦٤٩٩).
(٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ١٥٢.
(٣) الآداب الشرعية ٢/ ٢٧٧.
(٤) رواه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (١٩) بلفظ: «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله». من حديث ابن عباس ﵄.
(٥) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزي ٢/ ٦١٧.
[ ٢٠٧ ]
قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "أول الدين وآخره وظاهره وباطنه هو التوحيد وإخلاص الدين كله لله هو تحقيق قول لا إله إلا الله" (^١).
قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "أصول الإيمان" وأعلاها وأفضلها هو "التوحيد" وهو شهادة أن لا إله إلا الله، كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: الآية: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [النحل: الآية: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون﴾ [الزخرف: الآية: ٤٥]، وقال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى﴾ [الشورى: الآية: ١٣] " (^٢).
قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "التوحيد كثير في القرآن، وهو أول الدين وآخره، وباطن الدين وظاهره" (^٣).
قال ابن المنذر (ت: ٣١٨ هـ) ﵀: "أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن الكافر إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن كل ما جاء به محمد حق، وأبرأ من كل دين خالف دين الإسلام، وهو بالغ صحيح العقل أنه مسلم، فإن رجع بعد ذلك فأظهر الكفر كان مرتدا، يجب عليه ما يجب على المرتد" (^٤).
قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "مقام التوحيد أولى المقامات
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١٥/ ٢٦٤)، الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٣٧.
(٢) مجموع الفتاوى (٣/ ٣٦٥).
(٣) منهاج السنة ٥/ ٣٤٩.
(٤) الأوسط: ص ٧٣٥.
[ ٢٠٨ ]
أن يبدأ به، كما أنه أول دعوة الرسل كلهم، قال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل (ت: ١٨ هـ) ﵁، حين بعثه إلى اليمن «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله»، وفي رواية «إلى أن يعرفوا الله»، ولأنه لا يصح مقام من المقامات، ولا حال من الأحوال إلا به، فلا وجه لجعله آخر المقامات، وهو مفتاح دعوة الرسل، وأول فرض فرضه الله على العباد، وما عدا هذا من الأقوال فخطأ، كقول من يقول: أول الفروض النظر، أو القصد إلى النظر، أو المعرفة، أو الشك الذي يوجب النظر. وكل هذه الأقوال خطأ" (^١).
قال مُحمد بنُ عبد الوهّاب (ت: ١٢٠٦ هـ) -رحمهُ اللّاه-: "فأَهمُّ مَا عَليكَ: مَعرفةُ التوحِيد، قَبل مَعرفة العِبَادَاتِ كلِّها، حتى الصَّلاة" (^٢).