قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ) ﵀: "جميع الأعمال كلها هو أولًا وقبل كل شيء الإيمان بالله، وذلك أنه-ﷺ-سئل: أي الأعمال أفضل يارسول الله؟
قال: «إيمان بالله».
_________________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة الأعلى الآية: ١).
(٢) جامع الرسائل (٢/ ٦٨٥).
(٣) الرد على المنطقيين ص ١١١.
(٤) الرد على الشاذلي بن حزبية وما صنفه في آداب الطريق ١/ ٢٤٢.
[ ٢١٣ ]
قيل: ثم ماذا؟
فقال مرة: «الجهاد في سبيل الله» (^١).
وقال مرة: «الصلاة على أول وقتها» (^٢).
وقال مرة: «بر الوالدين»، وفي كل مرة يقدم إيمانا بالله.
فعليه الإيمان بالله هو خير العمل، وليست الصلاة، ثم بعد الإيمان بالله فهو بحسب حال السائل وحالة كل شخص، فمن كان قويا وليس عليه حق لوالديه، فالجهاد أفضل الأعمال في حقه مع الحفاظ على الصلاة، فإن كان ذا والدين، فبرهما مقدم على كل عمل، ولم لا! فإن الصلاة على أول وقتها لغير هؤلاء، فإطلاق القول بالصلاة خير العمل في حق جميع الناس لا يصح مع هذه الأحاديث، ولهذا منع رسول الله-ﷺ-بلالا أن يقولها، وجعلها: خيرا من النوم، وهذا لا نزاع فيه ولا بالنسبة لأي أحد من الناس، والله تعالى أعلم" (^٣).