• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "و"لا إله إلا الله" تقتضي الإخلاص والتوكل. والإخلاص يقتضي الشكر. فهي أفضل الكلام. وهي أعلى شعب الإيمان. كما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال «الإيمان بضع وستون-أو بضع وسبعون-شعبة. أعلاها: قول لا إله إلا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» (^٣). ف " لا إله إلا الله " هي قطب رحى الإيمان وإليها يرجع الأمر كله" (^٤).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "والعبادة تجمع غاية الحب
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٨، رقم ٤٦) قال البوصيرى (١/ ١٠): هذا إسناد ضعيف عبيد بن ميمون أبو عبيد قال فيه أبو حاتم مجهول، وإخرجه الطبراني في الصغير برقم ٢٦٠٦ ورمز لحسنه، وقال الزين العراقى: إسناده جيد. وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجة (١/ ٣٢): "صحح موقوفًا أكثره عن ابن مسعود، وهذا إسناد قابل للتحسين، عبيد بن ميمون روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في "ثقاته"، وباقي رجاله ثقات. والصواب أن أكثر هذه الكلمات موقوفة على ابن مسعود من قوله غير آخره في الكذب والصدق فمرفوع. وانظر تمام تخريجه في "مسند أحمد" (٣٨٩٦).
(٢) جامع المسائل ٨/ ٢١٣ ..
(٣) أخرجه البخاري (٩) ومسلم (٣٥) (٥٨) واللفظ له من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) مجموع الفتاوى ١٤/ ٤٢١.
[ ٢٣٦ ]
وغاية الذل، فيحبون الله بأكمل محبة، ويذلون له أكمل ذل، ولا يعدلون به، ولا يجعلون له أندادا، ولا يتخذون من دونه أولياء ولا شفعاء.
كما قد بين القرآن هذا التوحيد في غير موضع، وهو قطب رحى القرآن الذي يدور عليه [القرآن] وهو يتضمن التوحيد في العلم والقول، والتوحيد في الإرادة والعمل" (^١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "قال تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ الآية [البينة: الآية: ٥]. ونظائر هذا فى القرآن كثير، وكذلك في الأحاديث، وكذلك في إجماع الأمة، ولاسيما أهل العلم والإيمان منهم، فإن هذا عندهم قطب رحى الدين كما هو الواقع" (^٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "مدار رحى الإسلام على أن يرضى العبد بعبادة ربه وحده، وأن يسخط عبادة غيره. والعبادة هي الحب مع الذل. فكل من ذللت له وأطعته وأحببته دون الله، فأنت عابد له" (^٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "الموحد مبين لحقائق أسمائه وكمال أوصافه وذلك قطب رحى التوحيد؛ فالمعطل يعبد عدما، والممثل يعبد صنما؛ والموحد يعبد ربا ليس كمثله شيء له الأسماء الحسنى والصفات العلى وسع كل شيء رحمة وعلما" (^٤).
• قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
_________________
(١) منهاج السنة ٣/ ٢٩٠ ..
(٢) قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة ص ٢٩.
(٣) مدارج السالكين ٢/ ١٧٩.
(٤) الصواعق المرسلة ١/ ١٤٨.
[ ٢٣٧ ]
(ت: ١٢٩٣ هـ) ﵀: "قلب رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا؛ فإن الرضا بهذه الأصول الثلاثة قطب رحى الدين، وعليه تدور حقائق العلم واليقين، وذلك يتضمن من محبة الله، وإيثار مرضاته، والغيرة لدينه، والانحياز إلى أوليائه، ما يوجب البراءة، كل البراءة، والتباعد، كل التباعد، عمن تلك نحلته، وذاك دينه" (^١).
• قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم (ت: ١٤٢١ هـ) ﵀: "بين القرآن هذا التوحيد في غير موضع، وهو قطب رحى القرآن الذي يدور عليه القرآن" (^٢).