• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄-أن النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله ﷿ افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم» (^٢).
• قال الخطابي (ت: ٣٨٨ هـ) ﵀: "في هذا الحديث من العلم أنه رتب واجبات الشريعة، فقدم كلمة التوحيد، ثم أتبعها فرائض الصلاة لأوقاتها، وأخر ذكر الصدقة لأنها إنما تجب على قوم من الناس دون آخرين، وإنما تلزم بمضي الحول على المال واستكمال النصاب" (^٣).
• قال علي بن خلف بن عبد الملك ابن بطال (ت ٤٤٩ هـ) ﵀: "قرن الله التقى ونفى الإشراك به تعالى بإقامة الصلاة، فهى أعظم دعائم الإسلام بعد التوحيد، وأقرب الوسائل إلى الله تعالى، ومفهوم هذه الآية
_________________
(١) معالم السنن للخطابي ١/ ٢١.
(٢) رواه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (١٩) بلفظ: «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله». من حديث ابن عباس ﵄.
(٣) أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) للخطابي ١/ ٧٢٦.
[ ٢٠٦ ]
يدل أنه من لم يقم الصلاة فهو مشرك، ولذلك قال عمر: "ولا حظ فى الإسلام لمن ترك الصلاة" (^١) " (^٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "أعمال القلوبِ كمحبةِ اللَّه ورسولِهِ والتوكُّلِ على اللَّهِ وَإخلاصِ الدينِ له والخوف منه والرجاء له وما يتبع ذلك واجِب على جميعِ الخلْقِ مأْمورون به بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ لَا يَكُونُ تَرْكهَا مَحْمُودًا فِي حالِ أَحد وإن ارتقى مقامه" (^٣).