• ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر: الآية: ٤٠].
• عن فروة بن نوفل أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي، فقال: «اقرأ: قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك» (^١).
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر: الآية: ٤٠]، الموحدين" (^٢).
• قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) ﵀: " ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ أي الموحدين المؤمنين الذي أخلصوا دينهم عن الشرك" (^٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀-عن سورة الكافرون: "فمقصودها الأعظم هو البراءة المطلقة بين الموحدين والمشركين، ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقا للبراءة المطلوبة، هذا مع أنها متضمنة
_________________
(١) أخرجه أبو داود رقم (٥٠٥٥)، والترمذي (٣٤٠٣)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (٨٠١)، وابن حبان "الإحسان": (٣/ ٦٩ - ٧٠)، والحاكم: (٢/ ٥٣٨) وغيرهم من حديث نوفل الأشجعي -والحديث صححه الحاكم وابن حبان، وله شواهد عن غير واحد من الصحابة. انظر: "لمحات الأنوار": (٣/ ١٠٧١ - ١٠٧٩)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم (٣٤٠٤).
(٢) تفسير ابن أبي زمنين (سورة الحجر: الآية: ٤٠).
(٣) تفسير الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي (سورة الحجر: الآية: ٤٠).
[ ٣٤٦ ]
للإثبات صريحا فقوله: ﴿لا أعبد ما تعبدون﴾ [الكافرون: الآية: ٢]، براءة محضة، ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ [الكافرون: الآية: ٣]، إثبات أن له معبودا يعبده وأنهم بريئون من عبادته، فتضمنت النفي والإثبات وطابقت قول إمام الحنفاء: ﴿إنني براء مما تعبدون (٢٦) إلا الذي فطرني﴾ [الزخرف: الآيات: ٢٦ - ٢٧]، وطابقت قول الفتية الموحدين: ﴿وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله﴾ [الكهف: الآية: ١٦] فانتظمت حقيقة لا إله إلا الله، ولهذا كان النبي ﷺ يقرأ بها وب ﴿قل هو الله أحد (١)﴾ [الإخلاص: الآية: ١]، في سنة الفجر وسنة المغرب (^١)، فإن هاتين السورتين سورتا الإخلاص، وقد اشتملتا على نوعي التوحيد، الذي لا نجاة للعبد ولا فلاح إلا بهما، وهما توحيد العلم والاعتقاد" (^٢).