• قال تعالى ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: الآية: ١].
• عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) ﵁-أن رسول الله ﷺ قال: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" متفق عليه (^٣).
وفي لفظ آخرَ عند أحمد: «أرفعها وأعلاها قول: لا إله إلا الله» (^٤).
فتَّوحيدَ اللهِ وعَدَمَ الإشراكِ به هو مَبدأُ الإيمانِ ومُنتَهاهُ، وما كان سِواهُ مِنْ أعمالٍ فهو مِنْ مُكَمِّلاتِ الإيمانِ.
قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: "قوله: ﴿سبح اسم ربك﴾ آية يقول سبحانه: نزه اسم ربك الأعلى، يقول: نزهه من الشرك
_________________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة التوبة الآية: ٤٠).
(٢) معاني القرآن للفراء (سورة التوبة الآية: ٤٠).
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان، برقم (٩)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب شعب الإيمان، برقم (٣٥)، واللفظ له.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ٢/ ٣٧٩، برقم (٨٩٢٦).
[ ٢١٢ ]
بشهادة أن لا إله إلا الله، فذلك قوله: ﴿الأعلى﴾ " (^١).
قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "والعلمُ الأعلى، هو العلمُ بالأعلى" (^٢).
قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وهذا بخلاف العلم الأعلى عند المسلمين فإنه العلم بالله، الذي هو في نفسه أعلى من غيره من كل وجه، والعلم به أعلى العلوم من كل وجه، والعلم به أصل لكل علم" (^٣).
قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وإنما العلم الأعلى هو العلم بالله، والله هو الأعلى على كل شيء من كل وجه، كما قال سبحانه: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: الآية: ١]، فالعلم به أعلى العلوم، وإرادة وجهه أفضل الإرادات، ومحبته أفضل المحبات" (^٤).