• قال تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: الآيات: ٩٢ - ٩٣].
• عن ابن عمر (ت: ٧٣ هـ) ﵄: ﴿لَنَسْئَلَنّهُمْ أجمَعِينَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، قال: "عن لا إله إلاّ الله" (^٣).
• عن أنس بن مالك (ت: ٩٠ هـ) ﵁، في قوله: ﴿فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنّهُمْ أجمَعِينَ﴾ قال: "عن شهادة أن لا إله إلاّ الله" (^٤).
• قال أبو العالية (ت: ٩٣ هـ): كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ " (^٥).
• قال قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) ﵀: "كلمتان يسأل
_________________
(١) زاد المعاد ٣/ ٥٢١ - ٥٢٢.
(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٥/ ١٦١.
(٣) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٩٢) ..
(٤) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٩٢) ..
(٥) مجموع الفتاوى ١٥/ ١٠٥، طريق الهجرتين ٢٩٦ - ٢٩٧.
[ ٢٩٩ ]
عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين؟ " (^١).
• عن مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) ﵀، في قول: ﴿فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنّهُمْ أجمَعِينَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قال: "عن لا إله إلاّ الله" (^٢).
• قال محمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ) ﵀: وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ "عن قول لا إله إلا الله" (^٣).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فوربك يا محمد لنسألنّ هؤلاء الذين جعلوا القرآن في الدنيا عضين في الَاخرة عما كانوا يعملون في الدنيا، فيما أمرناهم به وفيما بعثناك به إليهم من آي كتابي الذي أنزلته إليهم وفيما دعوناهم إليه من الإقرار به ومن توحيدي والبراءة من الأنداد والأوثان" (^٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "فحقيق لمن نصح نفسه وأحب سعادتها ونجاتها أن يتيقظ لهذه المسألة فإن الشأن كله فيها والمدار عليها والسؤال يوم القيامة عنها، قال تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: الآيات: ٩٢ - ٩٣]، قال غير واحد من السلف: هو عن قول: "لا إله إلا الله"، وهذا حق.
فإن السؤال كله عنها وعن أحكامها وحقوقها وواجباتها ولوازمها، فلا يسأل أحد قط إلا عنها وعن واجباتها ولوازمها وحقوقها، قال
_________________
(١) التبوكية (١/ ٢٤)، إغاثة اللهفان ١/ ٨٤.
(٢) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٩٢) ..
(٣) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب من قال الإيمان هو العمل (١/ ١٨).
(٤) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٩٢) ..
[ ٣٠٠ ]
أبو العالية (ت: ٩٣ هـ): كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ فالسؤال عماذا كانوا يعبدون هو السؤال عنها نفسها، والسؤال عماذا أجابوا المرسلين سؤال عن الوسيلة والطريق المؤدية إليها: هل سلكوها وأجابوا الرسل لما دعوهم إليها، فعاد الأمر كله إليها.
وأمر هذا شأنه حقيق بأن تنعقد عليه الخناصر، ويعض عليه بالنواجذ، ويقبض فيه على الجمر ولا يؤخذ بأطراف الأنامل، ولا يطلب على فضله، بل يجعل هو المطلب الأعظم وما سواه إنما يطلب على الفضلة. والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه" (^١).
• قال تعالى: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم﴾ [المائدة: الآية: ١٠٩]
• قال أحمد بن حنبل (ت: ٢٤١ هـ) ﵀ "أما قوله: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم﴾ [المائدة: الآية: ١٠٩]، فإنه يسألهم عند زفرة جهنم، فيقول: ماذا أجبتم في التوحيد؟ فتذهب عقولهم عند زفرة جهنم، فيقولون: ﴿لا علم لنا﴾ [المائدة: الآية: ١٠٩]، ثم ترجع لهم عقولهم من بعد، فيقولون: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ [هود: الآية: ١٨] " (^٢).
• قال محمد بن علي الشوكاني (ت: ١٢٥٥ هـ) ﵀: وقد أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد، وابن جرير (ت: ٣١٠ هـ) ﵀، وابن المنذر، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) ﵀، وأبو الشيخ (ت: ٣٦٩ هـ) ﵀، عن مجاهد في قوله: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم﴾ فيفزعون فيقولون: ﴿لا علم لنا﴾ فترد إليهم أفئدتهم فيعلمون، وأخرج ابن جرير
_________________
(١) طريق الهجرتين ٢٩٦ - ٢٩٧.
(٢) الرد على الجهمية والزنادقة ص: ٧٥ - ٧٦.
[ ٣٠١ ]
(ت: ٣١٠ هـ) ﵀، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) ﵀، وأبو الشيخ (ت: ٣٦٩ هـ) ﵀، عن السدي (ت: ١٢٨ هـ) -رحمة الله-، في الآية قال: ذلك أنهم نزلوا منزلا ذهلت فيه العقول، فلما سئلوا قالوا: لا علم لنا. ثم نزلوا منزلا آخر فشهدوا على قومهم.
وأخرج ابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) ﵀، وأبو الشيخ (ت: ٣٦٩ هـ) ﵀، عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵂-قال: قالوا: لا علم لنا. فرقا يذهل عقولهم. ثم يرد الله إليهم عقولهم فيكونون هم الذين يسألون بقول الله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾ [الأعراف: الآية: ٦] " (^١).