• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وليس للخلق صلاح إلا في معرفة ربهم وعبادته. وإذا حصل لهم ذلك: فما سواه إما فضل نافع وإما فضول غير نافعة؛ وإما أمر مضر" (^١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وأين التوحيد للخالق بالرغبة إليه والرجاء له والتوكل عليه والحب له من الإشراك به بالرغبة إلى المخلوق والرجاء له والتوكل عليه وأن يحب كما يحب الله، وأين صلاح العبد في عبودية الله والذل له والافتقار إليه من فساده في عبودية المخلوق والذل له والافتقار إليه؟ فالرسول ﷺ أمر بتلك الأنواع الثلاثة الفاضلة المحمودة التي تصلح أمور أصحابها في الدنيا والآخرة ونهى عن الأنواع الثلاثة التي تفسد أمور أصحابها" (^٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "إذا توجه العبد إلى الله بصدق الافتقار إليه، واستغاث به مخلصا له الدين؛ أجاب دعاءه، وأزال ضرره، وفتح له أبواب الرحمة، فمثل هذا قد ذاق من حقيقة التوكل والدعاء لله ما لم يذق غيره" (^٣).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه. ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٢/ ١٦).
(٢) مجموع الفتاوى ١/ ١٩٥.
(٣) مجموع الفتاوى ٦/ ٣٢١.
[ ٢٦٢ ]
يسكن؛ إذ فيه فقرٌ ذاتيٌ إلى ربه" (^١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "والشرك أعظم الفساد كما أن التوحيد أعظم الصلاح" (^٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "فأصل الصلاح: التوحيد والإيمان وأصل الفساد: الشرك والكفر. كما قال عن المنافقين: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون﴾ ﴿ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون﴾ وذلك أن صلاح كل شيء أن يكون بحيث يحصل له وبه المقصود الذي يراد منه" (^٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "ومعلوم أن حاجتهم إلى معرفة ربهم وفاطرهم فوق مراتب هذه الحاجات كلها، فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا صلاح ولا نعيم إلا بأن يعرفوه ويعتقدوه، ويكون هو وحده غاية مطلوبهم، والتقرب إليه قرة عيونهم، فمتى فقدوا ذلك كانوا أسوأ حالا من الأنعام، وكانت الأنعام أطيب عيشا منهم في العاجل وأسلم عاقبة في الآجل. وإذا علم أن ضرورة العبد إلى معرفة ربه فوق كل ضرورة كانت العناية ببيانها أيسر الطرق وأهداها وأبينها" (^٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: " قال ابن القيم ﵀: "الفقر فقران: فقر اضطراري، وهو فقر عام لا خروج لبرّ ولا فاجر عنه، وهذا لا يقتضى مدحًا ولا ذمًا ولا ثوابًا ولا عقابًا، بل هو بمنزلة كون المخلوق مخلوقًا ومصنوعًا.
والفقر الثاني فقر اختياري، هو نتيجة علمين شريفين:
_________________
(١) مجموع الفتاوى ١٠/ ١٩٤.
(٢) مجموع الفتاوى ١٨/ ١٦٢.
(٣) مجموع الفتاوى ١٨/ ١٦٣.
(٤) انظر: "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"١/ ٣٦٥ - ٣٦٧.
[ ٢٦٣ ]
أَحدهما: معرفة العبد بربه، والثاني: معرفته بنفسه.
فمتى حصلت له هاتان المعرفتان، أَنتجتا له فقرًا هو عين غناه وعنوان فلاحه وسعادته" (^١).
• قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) ﵀: "جانب التوحيد أعظم الجوانب حقا أن يوفى به، فإذا أخل به الإنسان فإن الله سبحانه لا يغفره، بخلاف المعاصي الأخرى التي دونه أو التي سوى الشرك فإن الله يغفرها" (^٢).
• قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) ﵀: " أعظم ما نهى الله عنه الشرك، وذلك لأن أعظم الحقوق هو حق الله ﷿، فإذا فرط فيه الإنسان فقد فرط في أعظم الحقوق هو توحيد الله ﷿" (^٣).