• قال تعالى: ﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا﴾ [الإسراء: الآية: ٥٣].
• عن شداد بن أوس (ت: ٥٨ هـ) ﵁، وعبادة بن الصامت (ت: ٣٤ هـ) ﵁؛ أن النبي-ﷺ-قال لأصحابه: «ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إله إلا الله، فرفعنا أيدينا ساعة، فوضع رسول الله-ﷺ-يده وقال: «الحمد الله، اللهم بعثْتَني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني الجَنَّة وإنك لا تخلف الميعاد»، ثم قال: «أبشروا؛ إن الله قد غفر لكم وهي أحسَن الحسنات، وهي تمحو الذنوب والخطايا» " (^١).
• عن أبي ذر (ت: ٣٠ أو ٣١ هـ) ﵁-مرفوعا «هي أحسن الحسنات» (^٢).
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) ﵀: " ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾، فقالت فرقة: هي لا إله إلا الله" (^٣).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "إن الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والإنابة إليه ومحبته والإخلاص له فبذكره تطمئن قلوبهم؛ وبرؤيته في الآخرة تقر عيونهم ولا شيء يعطيهم في الآخرة أحب إليهم من النظر إليه؛ ولا شيء يعطيهم في الدنيا أعظم من الإيمان به.
_________________
(١) الترغيب والترهيب"، (٢/ ٤١٥).
(٢) رواه الطبري (١٢/ ٢٧٩) وحسنه ابن حجر في «الأمالي المطلقة» (ص ١٢٩)، والألباني في «كلمة الإخلاص» لابن رجب (ص ٥٥) ..
(٣) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٣/ ٤٦٤.
[ ٢٨٣ ]
وحاجتهم إليه في عبادتهم إياه وتألههم كحاجتهم وأعظم في خلقه لهم وربوبيته إياهم؛ فإن ذلك هو الغاية المقصودة لهم؛ وبذلك يصيرون عاملين متحركين، ولا صلاح لهم ولا فلاح؛ ولا نعيم ولا لذة؛ بدون ذلك بحال. بل من أعرض عن ذكر ربه فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى. ولهذا كان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ولهذا كانت لا إله إلا الله أحسن الحسنات، وكان التوحيد بقول: لا إله إلا الله؛ رأس الأمر" (^١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: " ويحرم الحلف بغير الله تعالى، وهو ظاهر المذهب، وعن ابن مسعود وغيره، لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا، قال أبو العباس: لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك" (^٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "ولهذا كانت «لا إله إلا الله» أحسن الحسنات، وكان توحيد الإلهية رأس الأمر" (^٣).
• قال شمس الدين محمد بن مفلح (ت: ٧٦٣ هـ) ﵀: "وعن ابن مسعود وغيره: (لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا) (^٤). قال شيخنا: لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك" (^٥).
_________________
(١) مجموع الفتاوى ١/ ٢٣.
(٢) المستدرك على مجموع الفتاوى ٨/ ١٤٠.
(٣) إغاثة اللهفان ١/ ٤٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف "٨/ ٤٦٩".
(٥) كتاب الفروع وتصحيح الفروع لابن مفلح ١٥/ ٤٣٧.
[ ٢٨٤ ]