• قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَة قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد وَإِنَّنِي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: الآية: ١٩].
• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) ﵀: "المعنى الله أكبر شهادة أي انفراده بالربوبية، وقيام البراهين على توحيده أكبر شهادة وأعظم، فهو شهيد بيني وبينكم على أني قد بلغتكم وصدقت فيما قلته وادعيته من الرسالة" (^٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "أنه استشهد بهم على أجل مشهود به وأعظمه وأكبره وهو شهادة أن لا إله إلا الله، والعظيم القدر إنما يستشهد على الأمر العظيم أكابر الخلق وساداتهم" (^٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "واستشهد الله ﷿ بأهل العلم على أجل مشهود به وهو التوحيد، وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته، وفي ضمن ذلك تعديلهم، فإنه لا يستشهد بمجروح" (^٤).
• قال ابن أبي العز (ت: ٧٩٢ هـ) ﵀ " قال تعالى: ﴿شهد
_________________
(١) روح البيان ٣/ ٣٥٠.
(٢) تفسير الجامع لأحكام للقرطبي (سورة آل عمران الآية: ١٩).
(٣) مفتاح دار السعادة ١/ ٤٩.
(٤) مدارج السالكين ٣/ ٢٨٢.
[ ٢٤٧ ]
الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم - إن الدين عند الله الإسلام﴾ [آل عمران: الآيات: ١٨ - ١٩]. "فتضمنت هذه الآية الكريمة إثبات حقيقة التوحيد، والرد على جميع طوائف الضلال، فتضمنت أجل شهادة وأعظمها وأعدلها وأصدقها، من أجل شاهد، بأجل مشهود به" (^١).
• قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) ﵀: "واستشهد الله-﷿ أهل العلم على أجل مشهود وهو التوحيد، وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته، وفى ضمن ذلك تعديلهم فإنه لا يستشهد بمجروح" (^٢).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: "وفي هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة، منها: أن الله خصهم بالشهادة على أعظم مشهود عليه دون الناس" (^٣).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀ عند تفسير قوله تعالى: " ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ [آل عمران: الآية: ١٨]
"هذه أجل الشهادات على الإطلاق؛ فإنها صدرت من الملك العظيم، ومن ملائكته وأنبيائه وأهل العلم على أجل مشهود عليه؛ وهو توحيد الله وقيامه بالقسط" (^٤).
• قال عبد الرحمن بن قاسم (ت: ١٣٩٢ هـ) ﵀: "شهادة أن لا إله
_________________
(١) شرح الطحاوية ١/ ٤٤.
(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٤/ ٩١.
(٣) تفسير ابن سعدي (سورة آل عمران الآية: ١٨).
(٤) تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن لابن سعدي ١/ ١٩.
[ ٢٤٨ ]
إلا الله أعظم شهادة في الوجود على أعظم مشهود به، فلا ينصرف الإطلاق إلاَّ إليها" (^١).