• قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: الآية: ٨٢].
_________________
(١) جامع العلوم ١٩٣.
(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٢/ ١٢.
(٣) تفسير سورة الروم ص ٢١٧.
[ ٢٣٢ ]
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿الذين آمنوا﴾ برب واحد، ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، يعني ولم خلطوا تصديقهم بشرك، فلم يعبدوا غيره، ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ من الضلالة" (^١).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: " ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ فإنه يعني: هؤلاء الذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، لهم الأمن يوم القيامة من عذاب الله، ﴿وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ يقول: وهم المصيبون سبيل الرشاد والسالكون طريق النجاة" (^٢).
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: " ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا﴾ يعني: يخلطوا ﴿إيمانهم بظلم﴾ بشرك ﴿أولئك لهم الأمن﴾ يوم القيامة ﴿وهم مهتدون﴾ في الدنيا" (^٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "الهداية لا نهاية لها ولو بلغ العبد فيها ما بلغ ففوق هدايته هداية أخرى وفوق تلك الهداية هداية أخرى إلى غير غاية" (^٤).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: "قال الله تعالى فاصلا بين الفريقين ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا﴾ أي: يخلطوا ﴿إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ الأمن من المخاوف والعذاب والشقاء، والهداية إلى الصراط المستقيم، فإن كانوا
_________________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان. (سورة الأنعام: الآية: ٨٢].
(٢) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري. (سورة الأنعام: الآية: ٨٢].
(٣) تفسير ابن أبي زمنين. (سورة الأنعام: الآية: ٨٢].
(٤) الفوائد ١/ ١٣٠.
[ ٢٣٣ ]
لم يلبسوا إيمانهم بظلم مطلقا، لا بشرك، ولا بمعاص، حصل لهم الأمن التام، والهداية التامة. وإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بالشرك وحده، ولكنهم يعملون السيئات، حصل لهم أصل الهداية، وأصل الأمن، وإن لم يحصل لهم كمالها" (^١).