• عن جابر بن عبد الله (ت: ٧٨ هـ) ﵁-قال: أتى النَّبيَّ ﷺ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما المُوجِبَتانِ؟ فقالَ: «من ماتَ لا يُشرِكُ باللَّهِ شيئًا دخلَ الجنَّةَ، ومن ماتَ يشركُ باللَّهِ شيئًا دخلَ النَّارَ» (^٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: " يريد أن التوحيد والشرك رأس الموجبات وأصلها، فهما بمنزلة السم القاتل قطعا والترياق المنجي قطعا.
وكما أن البدن قد تعرض له أسباب ردية لازمة توهن قوته وتضعفها، فلا ينتفع معها بالأسباب الصالحة والأغذية النافعة، بل تحيلها تلك المواد
_________________
(١) الفوائد ص ٤٢.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٩٣).
[ ٢٩٨ ]
الفاسدة إلى طبعها وقوتها، فلا يزداد بها إلا مرضا، وقد تقوم به مواد صالحة وأسباب موافقة توجب قوته وتمكنه من الصحة وأسبابها، فلا تكاد تضره الأسباب الفاسدة، بل تحيلها تلك المواد الفاضلة إلى طبعها فهكذا مواد صحة القلب وفساده" (^١).
• قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) ﵀: "والكلمة الموجبة: لا إله إلا الله" (^٢).
«ما الموجبتان؟»، أي: ما الخصلتان من الخير والشر اللتان إذا فعلت إحداهما أوجبت لصاحبها الجنة أو أوجبت له النار.