• قال سهل التستري (ت: ٢٨٣ هـ) ﵀: "قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ [آل عمران: الآية: ٢٠٠] قال: الإيمان أربعة أركان: الأول التوكل على الله، والثاني الاستسلام لأمره، والثالث الرضا بقضائه، والرابع الشكر لنعمائه والتقوى.
واليقين قلب الإيمان، والصبر عماد الإيمان، والإخلاص كمال الإيمان، لأن العبد بالإخلاص ينال التصديق، وبالتصديق ينال التحقيق، وبالتحقيق يصل إلى الحق. والإخلاص ثمرة اليقين، لأن اليقين مشاهدة السر، فمن لم تكن له مشاهدة السر مع مولاه لم يخلص عمله لله، والله ﷾ أعلم" (^٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وتوحيد الله وإخلاص الدين له في عبادته واستعانته في القرآن: كثير جدا بل هو قلب الإيمان وأول
_________________
(١) تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، لابن سعدي. (سورة الأنعام: الآية: ٨٢].
(٢) تفسير التستري المقدمة ص ٥٢.
[ ٢٣٤ ]
الإسلام وآخره. كما قال النبي ﷺ «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» (^١)، وقال: «إني لأعلم كلمة لا يقولها عند الموت أحد إلا وجد روحه لها روحا» (^٢)، وقال: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله: وجبت له الجنة» (^٣)، وهو قلب الدين والإيمان. وسائر الأعمال كالجوارح له" (^٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "فالإيمان قلب الإسلام ولبه، واليقين قلب الإيمان ولبه، وكل علم وعمل لا يزيد الإيمان واليقين قوة فمدخول، وكل إيمان لا يبعث على العمل فمدخول" (^٥).