٢ - هجران الدين: وأعني به هجر الكتاب والسنة وما يتبعهما من العلم النافع والعمل الصالح، ويبين هذا أن كل طائفة هجرت من النصوص ما يخالفها وسلكت لذلك مسلك التأويل والرد وربما تعدى ذلك إلى التكذيب بما جاءت به النصوص.
فغدت بذلك نصوص الشرع معطلة مهجورة من جوانب عديدة:
- عدم التماس الهدى والعلم واليقين منها.
- عدم التحاكم إليها عند النزاع وتحكيمها والتسليم لها.
- عدم الاستشفاء بما فيها من الشفاء لأمراض القلوب وجماعها الشبهات والشهوات.
_________________
(١) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم، من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض ١٤٠٣ هـ، ٥ / ٢١٧.
[ ٣٠٧ ]
ثم إن انتشار البدع بين صفوف المسلمين سبب لحرمان أكثرهم من معرفة الحق والهدى، وحرمانهم من التعبد لله بالعبادات الشرعية التي علق الله على وقوعها الثواب والسعادة في الدنيا والآخرة. فنقل المبتدعة أتباعهم من الهدى إلى الضلال ومن الحق إلى الباطل، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.