الخوارج: هم الذين خرجوا على عليٍّ ﵁ حين جرى أمر الحكمين، واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة، وهم عشرون فرقة، وكبار فرقهم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفرية، والباقون فروعهم (^٢).
أما عقيدتهم في الصحابة فهم: مجمعون على تكفير علي، وعثمان، وأبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، ومعاوية، وكل من شارك في التحكيم، أو رضي به، وأصحاب الجمل.
يقول البغدادي: «وقال شيخنا أبو الحسن: الذي يجمعها -أي: فرق الخوارج- إكفار علي، وعثمان، وأصحاب الجمل، والحكمين، ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما …» (^٣).
ويقول الشهرستاني: «ويجمعهم القول بالتبرؤ من عثمان وعلي ﵄، ويقدمون ذلك على كل طاعةٍ، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك» (^٤).
_________________
(١) منهاج السنة (٢/ ٥٩).
(٢) انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١١٥).
(٣) الفرق بين الفرق (ص ٧٣).
(٤) الملل والنحل (١/ ١١٥).
[ ٥٣ ]
وقد ذكر المقريزي أن للخوارج غلوًّا في حب أبي بكر وعمر قال: «وهم الغلاة في حب أبي بكر وعمر، وبغض علي ﵃ أجمعين-، ولا أجهل منهم؛ فإنهم القاسطون المارقون خرجوا على عليٍّ ﵁» (^١).
وعمومًا؛ فلهؤلاء القوم غلو في بغض من كفروه من أصحاب النبي ﷺ، ومطاعن لا تقل عن مطاعن الرافضة في الصحابة، ويعلم ذلك من خالط القوم وعرفهم أو قرأ كتبهم، نسأل الله السلامة والعافية.