١١ - الاختلاف في بيان نسب المسيح ﵇: نسب المسيح ﵇ مذكور في إنجيل متى ١ / ١ -١٧، وفي إنجيل لوقا ٣ / ٢٣ -٣٨، ومن قابل بين سياق النسبين فيهما وجد ستة اختلافات عظيمة، هي:
ا - في إنجيل متى ١ / ١٦: أن رجل مريم والدة المسيح هو يوسف بن يعقوب، وفي إنجيل لوقا ٣: أنه يوسف بن هالي.
ب- في إنجيل متى ١ / ٦: أن المسيح من نسل سليمان بن داود ﵈، وفي إنجيل لوقا ٣ / ٣١: أنه من نسل ناثان بن داود ﵇.
ج- يعلم من إنجيل متى ١ / ٦ -١١: أن جميع آباء المسيح من داود إلى سبي بابل ملوك مشهورين، ويعلم من إنجيل لوقا ٣ / ٢٧ -٣١: أنهم ليسوا ملوكا ولا مشهورين، غير داود ﵇ وابنه ناثان.
د- في إنجيل متى ١ / ١٢: أن شألتئيل ابن يكنيا، وفي إنجيل لوقا ٣ / ٢٧: أن شألتئيل ابن نيري.
[ ٤٥ ]
هـ - في إنجيل متى ١ / ١٣: أن ابن زربابل اسمه: أبيهود، وفي إنجيل لوقا ٣ / ٢٧: أن ابن زربابل اسمه: ريسا.
والعجب أن أسماء أبناء زربابل مكتوبة في سفر أخبار الأيام الأول ٣ / ١٩، وليس فيهم أبيهود ولا ريسا.
ويعلم من سياق النسب في إنجيل متى ١ / ٦ -١٧: أن عدد الأجيال بين داود والمسيح ﵉ ستة وعشرون جيلا، ويعلم من سياق نفس النسب في إنجيل لوقا ٣ / ٢٣-٣١: أن عدد الأجيال بينهما واحد وأربعون جيلا.
وقد تحير علماء النصارى والمحققون القدماء في هذا الاختلاف منذ اشتهار هذين الإنجيلين في القرن الميلادي الثالث، ولم يستطيعوا إزالته، وطمعوا في أن يزول هذا الاختلاف بمرور الزمان، ولكن خاب أملهم، وما زال الاختلاف في هذا النسب إلى الآن موجودا ومحيرا للمتأخرين أيضا.