٧ - الاختلاف في عدد ما يؤخذ من الطير والبهائم في سفينة نوح ﵇: ففي سفر التكوين ٦ / ١٩ -٢٠: (١٩) ومن كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل إلى الفلك لاستبقائها معك. تكون ذكرا وأنثى (٢٠) من الطيور كأجناسها ومن البهائم كأجناسها ومن كل دبابات الأرض كأجناسها. اثنين من كل تدخل إليك لاستبقائها) .
وفي سفر التكوين ٧ / ٨ -٩: (٨) ومن البهائم الطاهرة والبهائم التي ليست بطاهرة ومن الطيور وكل ما يدب على الأرض (٩) دخل اثنان اثنان إلى نوح إلى الفلك ذكرا وأنثى. كما أمر الله نوحا) .
وفي سفر التكوين ٧ / ٢ -٣: (٢) من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى. ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا وأنثى (٣) ومن طيور السماء أيضا سبعة ذكرا وأنثى. لاستبقاء نسل على وجه كل الأرض) .
فهذه ثلاثة نصوص في سفر واحد، يفهم من الأول والثاني منها أن الله تعالى أمر نوحا ﵇ أن يأخذ معه في السفينة من جميع البهائم والطيور وحشرات الأرض اثنين اثنين ذكرا وأنثى، وأن ونوحا ﵇ قد نفذ هذا الأمر.
بينما يفهم من النص الثالث منها أن الله تعالى أمر نوحا ﵇
[ ٤٣ ]
أن يأخذ معه في السفينة من جميع البهائم الطاهرة فقط ومن جميع الطيور سبعة أزواج سبعة أزواج، أما البهائم التي ليست بطاهرة فيأخذ منها اثنين اثنين فقط.
فليس في النصين الأول والثاني ذكر للسبعة، واتفقا بذكر الاثنين اثنين في الجميع، وفي النص الثالث قيد الاثنين بالبهائم غير الطاهرة، ونص على السبعة وفي الطيور وباقي البهائم، وهو مناقض للنصين الأول والثاني، وهذا اختلاف عظيم.