٦ - دليل على أن التوراة الحالية مكتوبة بعد موسى ﵇: ففي سفر التكوين ٣٦ / ٣١: (وهؤلاء هم الملوك الذين ملكوا أرض أدوم قبلما ملك ملك لبني إسرائيل) . ثم شرعت الفقرات في ذكر أسماء ملوك أدوم الذين حكموا قبل أن يحكم طالوت (شاول) أول ملوك بني إسرائيل، وقد خلفه في الحكم داود ﵇، فقبل حكمهما كان بنو إسرائيل في عهد القضاة، وهذه الفقرات من سفر التكوين ٣٦ / ٣١ -٣٩ هي عينها فقرات سفر أخبار الأيام الأول ١ / ٤٣ -٥٠، ومناسبتها لسفر الأخبار ظاهرة ولا اعتراض؛ لأنها تدل على أن المتكلم بها موجود بعد زمن قيام سلطنة بني إسرائيل في فلسطين، وكان أول ملوكهم طالوت (شاول)، وكان هذا بعد موسى ﵇ بـ (٣٥٦) سنة، لكن لا مناسبة بتاتا لوجود هذه الفقرات
[ ٦٧ ]
في سفر التكوين الذي هو أسفار التوراة، فكيف دخلت في المتن؟!
والصواب ما رجحه المفسر آدم كلارك أن هذه الفقرات ليست من كلام موسى قطعا، وأنها كانت مكتوبة على حاشية سفر التكوين في بعض النسخ، فظن الناقل فيما بعد أنها جزء من المتن فأدخلها فيه.
فانظر كيف اعترف هذا المفسر بأن هذه الفقرات التسع الخارجة عن التوراة قد ألحقت في المتن بإحدى نسخها، ثم شاعت بعد ذلك ودخلت في جميع النسخ، وعلى اعترافه يلزم أن كتبهم كانت صالحة للتحريف بالزيادة.