ج- الحكمة في جعل الشهادة للرسول ﷺ بالرسالة مقرونة بالشهادة لله بالتوحيد إشارة إلى أنه لا بد من كل منهما فلا تغني إحداهما عن الأخرى ولهذا قرن بينهما في الأذان وفي التشهد وقال بعضهم في تفسير قوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك) ذلك أن الله لا يذكر في موضع إلا ذكر معه ﷺ قاله الحسن وقال قتادة رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله قال مجاهد (ورفعنا لك ذكرك) يعني بالتأذين.
[ ١٠ ]
قال حسان:
أغرٌ عليه للنبوة خاتم من الله مشهور يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي مع اسمه إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد