ج- أما سياق المصنف لها في هذا الموضع ففيما يظهر أنه تعليل لما تقدم من كون كلام الله وكلام رسوله ﷺ أكمل صدقًا وأتم بيانًا ونصحًا وأبعد عن العيوب والآفات من كلام كل أحد وأما ما يؤخذ منها فهي أولًا تتضمن تنزيه الله وتقديسه وتبرئته عما يقول الظالمون، ثانيًا صحة ما جاء به المرسلون وأنه الحق الذي لا مرية فيه، ثالثًا
[ ٣٣ ]
إثبات صفة الربوبية، رابعًا إثبات صفة العزة وهي بأقسامها الثلاثة ثابتة له سبحانه عزة القوة وعزة الامتناع وعزة القهر ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه من النقص والتبرئة منه بدلالة المطابقة ويستلزم إثبات الكمال كما أن الحمد يدل على إثبات صفات الكمال بالمطابقة ويستلزم التنزيه من النقص قرن بينهما في هذا الموضع وفي هذه الآية إثبات صفة الكلام والرد على المخالفين.