ج- قد فسر ﷺ هذه الأسماء الأربعة بقوله أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء فمدار هذه الأسماء الأربعة على الإحاطة وهي تنقسم إلى قسمين زمانية ومكانية فأحاطت أوليته بالقبل وأحاطت آخريته بالبعد وأحاطت ظاهريته وباطنيته بكل ظاهر وباطن فما من ظاهر إلا والله فوقه وما من باطن إلا والله دونه فالأول قدمه والآخر بقاؤه ودوامه والظاهر علوه وعظمته والباطن قربه ودنوه وفي قوله وهو بكل شيء عليم إثبات صفة العلم وهي من الصفات الذاتية وأحاط علمه بالظواهر والبواطن والسرائر والخفايا والأمور المتقدمة والمتأخرة.
[ ٤٠ ]