ج- في الآيات إثبات علم الله وصفة العلم من الصفات الذاتية التي لا تنفك عن الله وإثبات إحاطة علمه سبحانه بالأشياء جملة وتفصيلًا، واختصاصه سبحانه بعلم الخمس المذكورة في آخر سورة لقمان التي هي مفاتيح الغيب وفيها إثبات صفة القدرة وهي من الصفات الذاتية ومن أسمائه تعالى القدير الذي لا يعجزه شيء ومن قدرته تعالى أنه إذا شاء فعل من غير مانع ولا معارض وفيها رد على القدرية الذين يقولون أفعال
[ ٤٣ ]
العباد غير داخلة في قدرة الله وفيه دليل على أنه سبحانه عالم بعلم هو صفة له قائم بذاته خلافًا للمعتزلة الذين يقولون إنه عليم بلا علم وخلافًا للجهمية المنكرين لعلم الله قال الله تعالى: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه) وقال: (فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله) فعلمه سبحانه محيط بكل شيء فهو يعلم ما في الكون الماضي والحالي والمستقبل والواجب والممكن والمستحيل.