شيخ الإسلام ومفتي الأنام المجتهد في الأحكام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني بلدًا الحنبلي مذهبًا.
ولد ﵀ بحران يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة ٦٦١هـ وقدم به والده وبأخويه عند استيلاء التتار على البلاد إلى دمشق سنة ٦٦٧هـ فأخذ الفقه والأصول عن والده وسمع عن خلق كثير منهم الشيخ شمس الدين والشيخ زيد الدين بن المنجا والمجد بن عساكر وقرأ العربية على ابن عبد القوي صاحب عقد الفرائد نظم الفقه: وعني بالحديث وسمع الكتب الستة والمسند وأقبل على تفسير القرآن فبرز فيه واحكم أصول الفقه والفرائض وغير ذلك من العلوم وتأهل للتدريس وله دون العشرين سنة وتضلع في علم الحديث وحفظه حتى قالوا إن كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فهو ليس بحديث وألف مؤلفات كثيرة في فنون عديدة ورد على المبتدعة وله الفتاوى المفصلة وحل المسائل المعضلة فمن مؤلفاته:
الصارم المسلول.
موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.
منهاج السنة النبوية في
[ ٥ ]
نقض كلام الشيعة والقدرية.
الاختيارات الفقهية.
الرد على المنطقيين.
الفتوى الحموية.
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
الفتاوى.
التوسل والوسيلة.
معارج الوصول.
نظرية العقد.
وله غيرها منها الواسطية وسبب تسميتها بالواسطية قيل إن القاضي الواسطي عندما قدم لموسم الحج من بلدته واسط طلب من شيخ الإسلام أن يكتب له عقيدته السلفية وفي جلسة لشيخ الإسلام بعد صلاة العصر كتبها. وجرى له ﵀ محن كثيرة منها محنة بسبب تأليفه الحموية وجرى له بسبب فتياه بالطلاق ولما كان في سنة ٧٢٦هـ وقع الكلام في شد الرحل إلى قبور الصالحين والأنبياء فأفتى الشيخ ﵀ بتحريم ذلك فحصل له ما حصل من علماء زمانه وكان منشأ ذلك الحسد والهوى فحبس بأمر السلطان بقلعة دمشق وبقي ﵀ سنتين وثلاثة أشهر، وكان ﵀ في هذه المدة مكبًا على التلاوة والعبادة والتهجد حتى أتاه اليقين وذلك في ٧٢٨هـ فرحمة الله عليه وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا.
هذا وأسأل الله الحي القيوم أن ييسر لدين الإسلام من يقوم بنصره ويزيل ما حدث في البلاد الإسلامية من البدع والضلالات والمنكرات التي عمت وطمت وأفسدت العقائد والأخلاق وشب عليها الصغير وصارت عادات عند كثير من الناس لا تستنكر فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم القوي العزيز وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.؟
[ ٦ ]