الثانية والثلاثون الاثنا عشرية: وهذه في المتبادرة عند الإطلاق من لفظ الإمامية. وهم قائلون بإمامة علي الرضا (٣) بعد أبيه موسى الكاظم، ثم بإمامة ابنه محمد التقي المعروف بالجواد، (٤) ثم بإمامة ابنه علي النقي المعروف بالهادي، (٥) ثم بإمامة ابنه الحسن العسكري، (٦) ثم بإمامة ابنه محمد المهدي، (٧) معتقدين أنه المهدي المنتظر، ولم يختلفوا في ترتيب الإمامة على هذا الوجه. نعم اختلفوا في وقت غيبة المهدي وعامها وسنه يوم غاب، بل قال بعضهم بموته وأنه سيرجع إلى الدنيا إذ عم الجور وفشا، والعياذ بالله تعالى من الحور بعد الكور. (٨)
وقد ظهرت هذه الفرقة سنة مائتين وخمس وخمسين، وهي قائلة بالبداء (٩) ولذا تراها تنادي بأعلى صوت عند زيارة روضة موسى الكاظم: (١٠) أنت الذي بدا الله فيه، يعنون ما كان بزعمهم من نصب أخيه إسماعيل إماما بعد أبيه وموته من قبل أن ينال الإمامة ونصب أبيه إياه إماما، وكأنهم تبعوا في ذلك البداية وأنهم قالوا بالبداء بمعنى، وقالت البدائية به بمعنى آخر.