ومن مكائدهم أنهم يذكرون أحد علماء المعتزلة أو الزيدية أو نحو ذلك، ويقولون إنه من متعصبي أهل السنة، ثم ينقلون عنه ما يدل على بطلان مذهب أهل السنة وتأييد مذهب الإمامية الاثني عشرية ترويجا لضلالهم، كالزمخشري (٣) صاحب (الكشاف) الذي كان معتزليا تفضيليا، والأخطب الخوارزمي (٤) فإنه زيدي غال، وابن قتيبة صاحب المعارف الذي هو رافضي عنيد (٥)، وابن أبي الحديد شارح (نهج البلاغة) الذي هو من الغلاة على قول، ومن المعتزلة على قول آخر، وهشام الكلبي (٦) الذي هو من الغلاة، وكذلك المسعودي (٧) صاحب (مروج الذهب) وأبو الفرج الأصفهاني (٨) صاحب (الأغاني) وغيرهم، وقصدوا بذلك إلزام أهل السنة بما لهم من الأقوال، مع أن حالهم لا تخفى حتى على الأطفال.