الثالثة عشر الخطابية: أصحاب أبي الخطاب الأسدي، (٧) زعموا أن الأئمة أنبياء، وأن أبا الخطاب كان نبيا، وأن الأنبياء فرضوا على الناس طاعته. ثم زادوا وزعموا أن الأئمة آلهة، وأن أبناء الحسن والحسين أبناء الله وأحباؤه، وأن جعفرا إله، وأن أبا الخطاب أفضل منه ومن علي بن أبي طالب، ويستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم. ثم افترق هؤلاء بعد قتل أبي الخطاب، فمنهم من قال: الإمام بعد أبي الخطاب معمر، وعبدوه كما عبدوا أبا الخطاب، وزعموا أن الجنة هي ما ينالهم من خير في الدنيا ونعيم فيها، وأن
_________________
(١) مقالات الإسلاميين: ص ٥؛ الفرق بين الفرق: ص٢٢٧؛ الملل والنحل: ١/ ١٥٢؛ منهاج السنة النبوية: ٢/ ٥٠٢.
(٢) مقالات الإسلاميين: ص ٩؛ اعتقادات فرق المسلمين: ص ٥٨؛ الفرق بين الفرق: ص ٢٣٤؛ الملل والنحل: ١/ ١٧٨؛ منهاج السنة النبوية: ٢/ ٥٠٥.
(٣) عدها الأسفرايني من فرق الخطابية التي ظهرت بعد موت أبي الخطاب وكانوا يقولون: «إن جعفرا كان إلها ولم يكن جعفر ذلك الذي يراه الناس بل كان ما يراه الناس في صورة مثاله». التبصير في الدين: ص ١٢٧.
(٤) في المطبوع (الإمامية)، والتصحيح من نهج السلامة والسيوف المشرقة
(٥) الفصل في الملل والأهواء والنحل: ٤/ ٨٧؛ فضائح الباطنية: ص٧١.
(٦) الفرق بين الفرق: ص٢٣٨؛ التبصير في الدين: ص ١٢٨؛ الصواعق المحرقة: ٢/ ٥٩٣؛ المواقف: ص٦٨٤.
(٧) هو أبو الخطاب محمد بن أبي زينب (واسمه مقلاص) الأسدي الكوفي، قال المجلسي: «كان في أول أمره من أجلاء أصحاب الصادق - ﵇ - ثم ارتد وابتدع مذاهب باطلة ولعنه الصادق - ﵇ - وتبرأ منه واختلف الأصحاب فيما رواه حال استقامته والأكثر على جواز العمل بها ». بحار الأنوار: ٦٩/ ٢٢٠؛ أعيان الشيعة: ٢/ ٣٤٨.
[ ١٢ ]
النار ما يصيبهم فيها من المشاق والهدم، واستباحوا المحرمات وترك الفرائض. ومنهم من قال: الإمام بعد أبي الخطاب بزيع، وأن كل مؤمن يوحى إليه، تمسكا بقوله تعالى: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله﴾ أي يوحى من الله. وزعموا أن فيهم خيرا من جبرائيل، وميكائيل، وأنهم لا يموتون، وأن الواحد منهم إذا بلغ النهاية ارتفع إلى الملكوت. ومنهم من قال: الإمام بعد أبي الخطاب عمر بن بيان العجلي، إلا أنهم يموتون. كذا في (أبكار الأفكار). (١)