هم الذين حملوا زيدا الشهيد على الخروج، وتعهدوا بنصرته
_________________
(١) فقد قال المرتضى: «فأظهروا له (- ﵇ -) النصرة وحملوه على المحاربة والاستعداد لها طمعا في أن يورطوه ويسلموه ». تنزيه الأنبياء: ص ٢٢١.
(٢) كتاب (الفصول المهمة في إثبات الأئمة) لمحمد بن الحسن المعروف بالحر العاملي (ت ١١٠٤هـ)، طبع بطهران سنة ١٣٠٤هـ. الذريعة: ١٦/ ٢٤٦.
(٣) تنزيه الأنبياء: ص ٢٢٢.
(٤) المختار بن أبي عبيد الثقفي، قال الذهبي: «الكذاب لا ينبغي أن يروى عنه شيئا لأنه ضال مضل كان يزعم أن جبرائيل - ﵇ - ينزل عليه، وكان ممن خرج على الحسن بن علي بن أبي طالب في المداين ثم صار مع ابن الزبير بمكة فولاه الكوفة فغلب عليها ثم خلع ابن الزبير ودعا على الطلب بدم الحسين فالتفت عليه الشيعة وكان يظهر لهم الأعاجيب ثم جهز عسكرا مع إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد وقتله سنة خمسوستين ثم توجه بعد ذلك مصعب بن الزبير إلى الكوفة فقاتله فقتل المختار سنة سبع وستين»، وقال ابن حجر: «ويقال إنه الكذاب الذي أشار إليه النبي - ﷺ - يقوله يخرج من ثقيف كذاب ومبير والحديث في صحيح مسلم». ميزان الاعتدال: ٦/ ٣٨٦؛ لسان الميزان: ٦/ ٦.
(٥) ويعد الإمامية الآن المختار من المناضلين ضد الباطل. أخرج الكشي عن أبي جعفر [محمد الباقر] قال: «لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا، وطلب بثأرنا، وزوج أراملنا، وقسم فينا المال على العسرة». رجال الكشي: ص ١٢٥؛ رجال ابن داود: ص ٥١٣. قال الأعلمي: «وما ورد في ذمه إنما أعداؤه عملوا له المثالب ليباعدوه من قلوب الشيعة». دائرة المعارف الشيعية العامة: ١٧/ ٢٤.
[ ٦٢ ]
وإعانته، فلما جد الآمر وحان القتال أنكروا إمامته بسبب أنه لم يتبرأ من الخلفاء الثلاثة، فتركوه في أيدي العداء ودخلوا به الكوفة فاستشهد وعاد رزء الحسين، وكنا بواحد فصرنا باثنين، ولبئس ما صنعوا معه. (١) ولو فرضنا أنه لم يكن إماما أفلم يكن من أولاد الإمام، مع أن من علم صحة نسبه وإن كان من العصاة يجب على الأمة إعانته ونصرته ولا سيما إذا كان على الحق، ولم يلزمه من عدم التبرى ذنب ولم تلحقه منه نقيصة. وقد نقل الكشي (٢) روايات صحيحة عن الأئمة الأطهار تدل على أن سب الخلفاء الثلاثة لا يحتاج إليه في النجاة ودخول الجنة، وقد كان مظلوما وإعانة المظلوم واجبة وفرض عين مع القدرة عليها.