السادسة المغيرية: أصحاب المغيرة بن سعد العجلي، (١٠) زعموا أن الله تعالى جسم،
_________________
(١) عبد الرحمن بن ملجم المرادي قال عنه الذهبي: «ذاك المغتر الخارجي ليس بأهل أن يروى عنه وما أظن له رواية كان عبادا قانتا لله لكنه ختم له بشر فقتل أمير المؤمنين عليا - ﵁ - متقربا إلى الله بدمه بزعمه فقطعت أربعته ولسانه وسملت عيناه ثم أحرق نسأل الله العفو والعافية». ميزان الاعتدال: ٤/ ٣٢٠؛ لسان الميزان: ٣/ ٤٣٩.
(٢) الفرق بين الفرق: ص ٢٢٤.
(٣) ينظر الملل والنحل: ١/ ١٧٤؛ منهاج السنة النبوية: ٣/ ٤٥٩.
(٤) اللاهوت عند النصارى إشارة إلى الله تعالى، والناسوت إشارة إلى بشرية المسيح - ﵇ -، وقالوا باتحاد اللاهوت بالناسوت، واختلفوا في الكيفية. الفصل: ٢/ ١٤؛ الملل والنحل: ١/ ٢٢٠.
(٥) ينظر: الفرق بين الفرق: ص٢٣٦؛ الملل والنحل: ١/ ١٨١.
(٦) ذكره الأشعري باسم بزيغ بن موسى، وذكره ابن حزم. مقالات الإسلاميين: ص ١٢؛ الفصل: ٤/ ١٤٢؛ الملل والنحل: ١/ ١٨٠
(٧) يبدو أن العبارة ناقصة، ويعنون أن الصادق منزه عن الرؤية وأنه غير الذي يرون!
(٨) مقالات الإسلاميين: ١/ ١٢؛ الفرق بين الفرق: ص ١٢؛ الملل والنحل: ١/ ١٨٠.
(٩) اعتقادات فرق المسلمين: ص ٦٠؛ الفرق بين الفرق: ص ٣٠٨؛ الملل والنحل: ١/ ١٧٤.
(١٠) هو مغيرة بن سعيد الكوفي، قال يحيى: «كان رجلا كذابا»، وقال السدي: «قتل على ادعاء النبوة»، وقال ابن حبان: «كان من حمقى الروافض يضع الحديث»، وقال الخطيب: «كان غاليا في الرفض وله طائفة تنسب إليه»، قتل سنة ١١٩هـ. ابن حبان، المجروحين: ٣/ ٧؛ ابن الجوزي، ديوان الضعفاء والمتروكين: ٣/ ١٣٤.
[ ١٠ ]
وأن صورته صورة رجل من نور وعلى رأسه تاج من نور وله قلب تنبع منه الحكمة، وأنه لما أراد خلق العالم تكلم بالاسم الأعظم فطار ووقع تاجا على رأسه، ثم إنه كتب على كتفه أعمال الدنيا، فغضب من المعاصي حتى عرق فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والثاني عذب نير، ثم اطلع في البحر النير فأبصر ظله فانتزع بعض ظله وخلق منه الشمس والقمر وأفنى باقي ظله وقال: لا ينبغي أن يكون معي إله غيري. ثم إنه خلق الخلق كله من البحرين: الكفر من البحر المظلم، والإيمان من البحر النير، ثم أرسل إلى الناس محمدا وهم ضلال، ثم عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال وهي أن يمنعن عليا من الإمامة فأبين ذلك، (١) ثم عرضها على الناس فأمر عمر بن الخطاب أبا بكر أن يتحمل منعه من ذلك، وضمن له أن يعينه على الغدر به، بشرط أن يجعل الخلافة له من بعده فقبل منه، وأقدما على المنع متظاهرين عليه. وقوله تعالى ﴿فحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا﴾ يعني أبا بكر. (٢) وزعم هؤلاء أن قوله تعالى ﴿كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر، فلما كفر قال إني برئ منك﴾ نزلت في حق عمر وأبي بكر، وهؤلاء يزعمون أن الإمام المنتظر محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، (٣) وأنه حي لم يمت، وهو مقيم في جبال حاجر إلى أن يؤمر بخروجه. ومنهم من يقول إن الإمام المنتظر هو المغيرة، كذا في «أبكار الأفكار» لسيف الدين الآمدي. (٤) ولم يكن هذا التفصيل في الأصل. (٥)