للكفر الأصغر أمثلة كثيرة، أهمها:
١- كفر النعمة والحقوق، وذلك بأن لا يعترف العبد بنعمة الله تعالى عليه، ومنه أن ينكر معروفًا أسداه إليه أحد المخلوقين، ومن أوضح الأدلة على هذا المثال ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس – ﵄ – في ذكر صلاة الكسوف، وفيه أن النبي ﷺ قال: " وأُريت النار، فلم أرَ منظرًا كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها
[ ١٢٦ ]
النساء " قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: " بكفرهن "، قيل: يكفرن بالله؟ قال: " يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط ".
٢- قتال المسلم لأخيه المسلم، ففي الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر ".
٣ و٤- الطعن في أنساب الآخرين، والنياحة على الميِّت، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: " اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت ".
٥- إباق العبد - أي هروبه - عن سيده، ففي صحيح مسلم عن جرير قال: " أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم ".
٦- انتساب الإنسان لغير أبيه، ففي الصحيحين عن أبي ذر ﵁ مرفوعًا: " ليس من رجل ادّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ".
* * *
[ ١٢٧ ]