دين الله تعالى - الذي بعث به نبيه محمدًا ﷺ، وأنزل به هذا القرآن العظيم، ولا يقبل من أحد بعد بعثة هذا النبي الكريم سواه، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وكما قال النبي ﷺ: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة (^١)، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه مسلم - يتكون من ثلاث مراتب، وهي:
١ - الإسلام.
٢ - الإيمان.
٣ - الإحسان.
وهذه المراتب تشمل دين الله تعالى كله، بل إن كل واحدة من هذه المراتب عند الإطلاق - أي عند ذكر كل واحدة منها على حدة - تشمل دين الله تعالى كله، أما عند ذكر هذه المراتب مجموعة أو ذكر إحداهما مقرونة بذكر الأخرى، كأن يذكر الإسلام والإيمان معًا، أو يذكر الإيمان والإحسان معًا، فإن كل واحدة
_________________
(١) أي أمة الدعوة، وهم الذين بعث النبي ﷺ لدعوتهم.
[ ٤٣ ]
منها تطلق حينئذ على شيء معين من مراتب الدين، وأفضلها حينئذ: الإحسان، ثم الإيمان، ثم الإسلام.
وسأتناول كل مرتبة من هذه المراتب في فصل مستقل فيما يلي - إن شاء الله تعالى -.
[ ٤٤ ]