لما كان التوسل جزءًا من الدعاء، والدعاء عبادة من العبادات، كما ثبت في الحديث: "الدعاء هو العبادة" وقد وردت النصوص الصحيحة الصريحة بتحريم إحداث عبادة لم ترد في النصوص الشرعية، فإن كل توسل لم يرد في النصوص ما يدل على مشروعيته فهو توسل بدعي محرم، ومن أمثلة هذه التوسلات المحرمة:
١ - أن يتوسل إلى الله تعالى بذات نبي أو عبد صالح، أو الكعبة، أو غيرها من الأشياء الفاضلة، كأن يقول: "اللهم إني أسألك بذات أبينا آدم ﵇ أن ترحمني".
٢ - أن يتوسل بحق نبي أو عبد صالح أو الكعبة أو غيرها.
٣ - أن يتوسل بجاه نبي أو عبد صالح أو بركته أو حرمته أو بحق قبره ونحو ذلك.
فلا يجوز للمسلم أن يدعو الله تعالى بشيء من هذه التوسلات، ولذلك لم يثبت في رواية صحيحة صريحة أن أحدًا من الصحابة أو التابعين توسل إلى الله تعالى بشيء منها، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وقد نقلت عنهم أدعية كثيرة جدًّا،
[ ١٩٠ ]
وليس فيها شيء من هذه التوسلات، وهذا إجماع من أصحاب النبي ﷺ والتابعين على عدم مشروعية جميع هذه التوسلات.