تختلف مراتب الصحابة لقوله تعالى: (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ
_________________
(١) أخرجه البخاري كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ: (لو كنت متخذا خليلا ) رقم (٣٦٧٣) ومسلم كتاب فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة ﵃ رقم (٢٥٤١) عن أبى سعيد الخدرى ﵁.
[ ٧٦ ]
انفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أولَئِكَ اعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ انفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) (الحديد: الاية١٠). وسبب اختلاف مراتبهم: قوة الإيمان والعلم والعمل الصالح والسابق إلى الإسلام.
أفضلهم جنسا المهاجرون ثم الأنصار؛ لأن الله قدم المهاجرين عليهم فقال تعالى: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْانصَارِ) (التوبة: الاية١١٧). ولأنهم جمعوا بين الهجرة من ديارهم وأموالهم والنصرة. وافضل الصحابة عينًا أبو بكر، ثم عمر بالإجماع، ثم عثمان ثم علي على رأي جمهور أهل السنة الذي استقر عليه أمرهم، بعدما وقع الخلاف في المفاضلة بين علي وعثمان، فقدم قوم عثمان وسكتوا، وقدم قوم عليا ثم عثمان، وتوقف قوم في التفضيل. ولا يضلل من قال بأن عليًا أفضل من عثمان لأنه قد قال به بعض أهل السنة.