معنى استواء الله على عرشه علوه واستقراره عليه، وقد جاء عن السلف تفسيره بالعلو والاستقرار والصعود والارتفاع، والصعود والارتفاع يرجعان إلى معنى العلو. ودليله قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه: ٥). وقد ذكر في سبعة مواضع من القرآن في سورة الأعراف،
_________________
(١) آي أن قولهم لأنه مخالف لظاهر اللفظ وإجماع السلف، وليس عليه دليل.
[ ٣٦ ]
ويونس، والرعد، وطه، والفرقان، وتنزيل السجدة، والحديد. وأرد على من فسره بالاستيلاء والملك بما يأتي:
١. أنه خلاف ظاهر النص.
٢. أنه خلاف ما فسره به السلف.
٣. أنه يلزم عليه لوازم باطلة.
والعرش لغةً: سرير الملك الخاص به. وشرعًا: ما استوى الله عليه، وهو من أعظم مخلوقات الله، بل أعظم ما علمنا منها، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (ما السماوات السبع والأرضون السبع بالنسبة إلى الكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة) (١). فتبارك الله رب العالمين.