سمع الله تعالى من الصفات الثابتة له حقيقة ً على الوجه اللائق به، ودليله: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: من الاية١٣٧). وينقسم على قسمين:
الأول: بمعنى الإجابة، وهذا من الصفات الفعلية، ومثاله
_________________
(١) ذكره ابن القيم في الصواعق المرسلة (٢٥٦) وقال الألباني في الضعيفة (١٠٢٤): ضعيف جدا. رواه العقيلي في الضعفاء ص (٢٤) والبزار في مسنده (٥٥٣ - كشف الأستار). والحديث ضعفه فضيلة الشيخ المؤلف ﵀ في شرحه المطول على العقيدة الواسطية (١/ ٣١٣ - ٣١٤).
[ ٢٨ ]
قوله تعالى: (ان رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) (إبراهيم: من الاية٣٩).
والثاني: بمعنى إدراك المسموع، وهذا من الصفات الذاتية، مثال قوله تعالى: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) (المجادلة: الاية١).
وهذا القسم قد يراد به أيضا النصر والتأييد كقوله تعالى لموسى وهارون: (إنني مَعَكُمَا اسْمَعُ وَأرَى) (طه: الاية٤٦). وقد يراد به أيضا التهديد كقوله تعالى: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا أن اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أغنياء) (آل عمران: الاية١٨١). وقوله تعالى: (أم يَحْسَبُونَ أنا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى) (الزخرف: الاية٨٠).