الشهادة بالجنة على نوعين: عامة وخاصة.
فالعامة أن نشهد لعموم المؤمنين بالجنة دون شخص بعينه، ودليلها قوله تعالى: (ان الَّذِينَ امَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا) (الكهف: ١٠٧).
والخاصة أن نشهد لشخص معين بالجنة، وهذا يتوقف على دليل من الكتاب والسنة، فمن شهد له النبي ﷺ شهدنا
[ ٨٤ ]
له مثل: العشرة (١) وثابت بن قيس بن شماس (٢). وعكاشة ابن محصن (٣). وغيرهم من الصحابة.
وكذلك الشهادة بالنار على نوعين: عامة وخاصة.
فالعامة أن نشهد على عموم الكفار بأنهم في النار، ودليلها قوله تعالى: (ان الَّذِينَ كَفَرُوا بِايَاتِنَا سَوْفَ نُصليهِمْ نَارا) (النساء: الاية٥٦).
والخاصة أن نشهد لشخص معين بالنار، وهذا يتوقف على دليل من الكتاب والسنة، مثل أبى لهب وامرأته، ومثل أبى
_________________
(١) أخرجه الإمام احمد (١/ ١٨٧) وأبو داوود (٤٦٤٩) والترمذي (٣٧٤٨) وابن ماجة (١٣٣) وابن حبان (٧٠٠٢) الإحسان، والحاكم (٣/ ٤٥٠) عن عبد الرحمن ابن عوف ﵃. والمراد بالعشرة: الخلفاء الأربعة، وستة أخرى جمعهم بعضهم في قوله: سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعامر فهر والزبير الممدح
(٢) رواه البخاري (٣٦١٣) ومسلم (١١٩) عن انس بن مالك ﵁.
(٣) سبق تخريجه.
[ ٨٥ ]
طالب (١). وعمرو بن لحي الخزاعي (٢).